تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
98
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
يظهر ذلك من قوله : ( وأمّا أصالة البراءة فهي لا تفيد إلَّا الظنّ ) ( 1 ) قوله - قدّس سرّه - : ( لا إشكال في رجحان الاحتياط ) ( 2 ) قال - دام ظله - : الظاهر من نسبة الرجحان إلى شيء كون ذلك الشيء حسنا في نفسه ، لكنّه - قدّس سرّه - أراد الأعمّ من ذلك الشامل للحسن بواسطة الغير ، وإلَّا لم يكن معنى لترديده في استحباب الاحتياط بعد الاعتراف بحسنه الذاتي ، فإنّ التردّد آئل إلى الترديد في أنّ الاحتياط بنفسه حسن حتّى يكون مندوبا شرعا ، أولا . ثمّ إنّه - دام ظلَّه - قال : لا شبهة في أنّ تعليم الجاهل من الواجبات النفسيّة ، ولا ريب أنّ كلّ واجب نفسي كالمندوب لا بدّ أن يكون حسنا في نفسه ، وإلَّا يكون وجوبه غيريا أو إرشاديا . والَّذي يتراءى - في بادئ النّظر - أنه لا مصلحة في التعليم إلَّا تمكَّن الغير من امتثال ما يجب عليه ، فلا يكون حسنا في نفسه على هذا . ويمكن أن يقال : إنّ إرشاد الجاهل في نفسه حسن أوجب الأمر به ، ويكون تركه وتقرير الجاهل على جهله قبيحا ، فيحرم تركه . فمن هنا يدفع ما ربما يتوهّم أن يقال : إنه ما الفرق بين الاحتياط وبين تعليم الجاهل من جهة عدم الحسن في نفس كلّ منهما ؟ فإن كان ذلك يقدح في استحباب الاحتياط نفسيّا فليقدح ( 3 ) في وجوب التعليم نفسيّا . قوله - قدّس سرّه - : ( واقترانه مع الاجتناب عن الحرام المعلوم في كونه ورعا ) ( 4 ) . . يعني ( 5 ) لما ذكرنا أيضا : أنّ الإمام عليه السلام أقرن
--> ( 1 ) معالم الدين : 192 . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 359 . . ( 3 ) في الأصل : ليقدح . . . ( 4 ) فرائد الأصول 1 : 360 . . ( 5 ) كذا في الأصل ، لكن صحيح العبارة - بمراجعة الفرائد - هكذا : يعني ويشهد لما ذكرنا . . . .